في ذروة الحرب الإسرائيلية على لبنان، لعبت قناة «العربية» السعودية دور الناطق باسم جيش الاحتلال.
واعتُمدت - ولا تزال - من الجانبين الأميركي والإسرائيلي لبثّ البلاغات العسكرية والأوامر،
وضخّ معطيات مجهولة المصدر وكمية هائلة من الأخبار الزائفة. وباتت طبقة كبيرة من السياسيين،
وجزء من الجمهور، يتعاملان مع ما تبثّه هذه القناة كإعلان عن جدول أعمال العدو.
ولأن الأمر على هذا النحو، يواصل الجانبان الأميركي والإسرائيلي الاستفادة من خدمات القناة لتمرير الرسائل المطلوبة،
وهو ما فعلته الدبلوماسية الأميركية مورغان أورتاغوس،
عندما سافرت من لبنان إلى أبو ظبي، حيث وصفت في تصريحات لـ«العربية» حزب الله بأنه «سرطان،
على لبنان التخلص منه»، ليتبيّن أن خفض لهجتها في بيروت لم يكن سوى مراعاة لـ«الحلفاء» في السلطة الجديدة لعدم إحراجهم.


